الخميس، أكتوبر 27

الشوق للحج





بسم الله الرحمن الرحيم 
السلام علي من اتبع الهدي 
 { وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ }

نحن نجاهد كل يوم وكل ساعه بل كل خاطرة تخطر علي قلوبنا 
لاننا نبتغي وجه الله 

 قال عليه الصلاة والسلام _ كما في الصحيح _ :
" التقوى هاهنا " ثلاثا ، وأشار إلى صدره .

يقول ابن السعدي رحمه الله

"فالعبادات إن لم يقترن بها الإخلاص وتقوى الله، كانت كالقشور الذي لا لب فيه، والجسد الذي لا روح فيه"

اللهم ارزقنا الاخلاص في السر والعلن 
بعد الآمر بالتقوى في بداية سورة الحج 
 قال ربنا (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ)
ذِكرُ هذا اليوم المهيب ، المخيف، والذي ترتجف له القلوبُ، وتطيش لأهواله العقول، في مطلع سورة الحج ، إن تأملته اتضح لك أن الحج مثال ليوم البعث، وإظهار أن الملك لله الواحد ، فتقف على عرفات مستحضرا عظمة الله تعالى، مذكرا نفسك بيوم القيامة ، فوقوفك بعرفة مع ازدحام الخلق ،وارتفاع الأصوات، واختلاف اللغات، يذكرك بيوم الحشر واجتماع الأمم مع الرسل والأنبياء ، واقتفاء كل أمة نبيها، وطمعهم في شفاعتهم، وتحريهم في ذلك الصعيد الواحد بين الرد والقبول.

 اللهم ارنا  حجاً روحانياً تحفة الطمأنينة والسكينة ، وتغشاه الرحمة , وتلهج فيه القلوب قبل الألسنة بالتسبيح والتكبير والتلبية
فالقلب هو ملك الجوارح ، فإذا صدق في توجهه إلى الله وعظم الله ؛ أذعنت الجوارح وانقادت لله .
ان لم تستطع الجوارح ان تحج فحج بقلبك 


فالأصل حج القلب ، وأعمال الجوارح هي الفرع ، وكلاهما دين قد تعبدنا الله به ، وبينهما تلازم ظاهر إلا في حال صلاح الظاهر مع فساد الباطن .

فهنيئا لمن حج بقلبه 
وتقبل الله ممن حج بقلبه وجوارحه 
وقبل ان تحج عليك بالعفو والغفران لمن ظلمك 

الحمد لله الذي هداني لهذا 
وصل اللهم علي محمد واله وصحبه وسلم 

فعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(فضل أيام الدنيا أيام العشر ـ يعني عشر ذي الحجة ـ قيل: ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال : ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجل عفر وجهه بالتراب( [ رواه البزار وابن حبان وصححه الألباني]



 أحب من الآلاف بل من الملايين من الجنيهات، بل أحب إليه من كل شيء طلعت عليه الشمس من قصور وبيوت وتجارات وعمائر،

 ألا وهي كلمة: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكب).

 وقال عليه الصلاة والسلام (من قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة، حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر)، الخطايا تحط وإن كانت مثل زبد البحر -من كثرتها- بقوله: سبحان الله وبحمده مائة مرة.

 وقال عليه الصلاة والسلام: (كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم). وثَمَّ ذكر آخر فيه نفع وفضل، قال عليه الصلاة والسلام لـأبي موسى الأشعري: (يا أبا موسى! هل أدلك على كلمةٍ هي كنزٌ من كنوز الجنة، قل: لا حول ولا قوة إلا بالله)، فلا حول ولا قوة إلا بالله، كنزٌ من كنوز الجنة.
فنكثر من هذه الكلمات في هذه الايام المباركات 



وكفي بالله ربا وبالاسلام دينا 
وبالقران ونيسا 
وبمحمد صل الله عليه وسلم  من البشر اجمعين حبيبا 


تذكري ان مصيرك يانفسي 
كفن ابيض يغطيني 
وقبر صغير يحويني 

ليست هناك تعليقات: